علي بن الحسين العلوي
321
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس ( 72 ) ( الدليل الأول على بطلان ترتب الواجب على المقدمة ) وأما ترتب الواجب فلا يعقل أن يكون الغرض الداعي إلى ايجابها والباعث على طلبها ، فإنه ليس بأثر تمام المقدمات فضلا عن إحداها في غالب الواجبات ، فان الواجب - الا ما قل من الشرعيات والعرفيات - فعل اختياري يختار المكلف تارة اتيانه بعد وجود تمام مقدماته وأخرى عدم اتيانه ، فكيف يكون اختيار اتيانه غرضا من ايجاب كل واحدة من مقدماته مع عدم ترتبه على تمامها فضلا عن كل واحدة منها . نعم ، فيما كان الواجب من الافعال التسببية والتوليدية كان مترتبا لا محالة على تمام مقدماته لعدم تخلف المعلول عن علته . ومن هنا قد انقدح أن القول بالمقدمة الموصلة يستلزم انكار وجوب